محمد بن جرير الطبري
288
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
سورة الضحى مكية وآياتها إحدى عشرة بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والضحى * والليل إذا سجى * ما ودعك ربك وما قلى * وللآخرة خير لك من الأولى * ولسوف يعطيك ربك فترضى * ألم يجدك يتيما فآوى * ووجدك ضالا فهدى * ووجدك عائلا فأغنى ) * . أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى ، وهو النهار كله ، وأحسب أنه من قولهم : ضحى فلان للشمس : إذا ظهر منه ومنه قوله : وأنك لا تظمأ فيها ولا تضحى : أي لا يصيبك فيها الشمس . وقد ذكرت اختلاف أهل العلم في معناه ، في قوله : والشمس وضحاها مع ذكري اختيارنا فيه . وقيل : عني به وقت الضحى . ذكر من قال ذلك : 29035 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والضحى ساعة من ساعات النهار . وقوله : والليل إذا سجى اختلف أهل التأويل في تأويله ، فقال بعضهم : معناه : والليل إذا أقبل بظلامه . ذكر من قال ذلك : 29036 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس . والليل إذا سجى يقول : والليل إذا أقبل .